أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
185
أنساب الأشراف
سبحان الله لو كان هؤلاء من الديلم ثم سألوك هذه المنزلة لكان ينبغي أن تجيبهم إليها . وقال له قيس بن الأشعث بن قيس : أجبهم إلى ما سألوه ، فلعمري ليصبحنك بالقتال غدا . فقال ( عمر ) : والله لو أعلم أنهم يفعلون ما أخرتهم ! فانصرفوا عنه تلك العيشة . وعرض الحسين على أهله ومن معه أن يتفرقوا ( عنه ) ويجعلوا الليل جملا ، وقال : إنما ( القوم ) يطلبونني وقد وجدوني وما كانت كتب من كتب إلي - فيما أظن - إلا مكيدة لي وتقربا إلى ابن معاوية بي ! ! ! فقالوا : قبح الله العيش بعدك . وقال مسلم بن عوسجة : أنخليك ولم نعذر إلى الله فيك / 487 / ( و ) في أداء حقك ؟ ! لا والله حتى أكسر رمحي في صدورهم وأضربهم بسيفي ما ثبت قائمه في يدي ولو لم يكن سلاحي معي لقذفتهم بالحجارة دونك ! ! ! وقال له سعيد بن عبد الله الحنفي نحو ذلك ، فتلكم أصحابه بشبيه لهذا الكلام . وكان مع الحسين حوي مولى أبي ذر الغفاري فجعل يعالج سيفه ويصلحه ويقول : يا دهر أف لك من خليلي * كم لك بالإشراق والأصيل من طالب وصاحب قتيل * والدهر لا يقنع بالبديل وإنما الأمر إلى الجليل * وكل حي سالك سبيل [ 1 ]
--> [ 1 ] هذا هو الصواب ، وفي النسخة : « سبيلي » .